مكي بن حموش
4319
الهداية إلى بلوغ النهاية
عبيدة « 1 » . وقال : غيرهم : " قيما " : منصوب بإضمار فعل ، أي : ولكن جعله قيما « 2 » ، فهو مفعول ثان ليجعل « 3 » المضمرة . والوقف على " الكتاب " : على القول الأول : لا يجوز ، وعلى الثاني يجوز . وقيل إنّ المعنى : أنزله قيما ، فيكون نصبه على الحال من الهاء المضمرة مع الفعل المضمر . ومعنى " عوجا : أي : مخلوقا " . كذلك قوله : غَيْرَ ذِي عِوَجٍ « 4 » أي : غير مخلوق ، قاله « 5 » : ابن عباس « 6 » . والعوج : بالكسر في العين في كل ما ليس له شخص : مثل الدين ، والأمر ، والرأي . فإن كان له شخص كالخشبة والحائط وشبهه فهو بفتح العين « 7 » . ومعنى الآية : الحمد للّه الذي خص برسالته محمدا ، وأنزل عليه كتابه قيما « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 133 ، ومعاني الأخفش 2 / 616 ومشكل القرآن 206 ، وغريب القرآن 263 ، وإعراب النحاس 2 / 447 ، والقطع والإئتناف 443 ، والمشكل 2 / 36 ، والجامع 10 / 228 . ( 2 ) وهو قول : قتادة ، انظر : جامع البيان 15 / 190 والقطع والائتناف 443 ، والمكتفى 366 ، والجامع 10 / 229 . ( 3 ) ط : " يجعل " . ( 4 ) الزمر : 28 . ( 5 ) ق : وقال . ( 6 ) انظر قوله : في الجامع 15 / 164 ، قال : " ذكره المهدوي " وهو قول السدي أيضا انظر : المحرر 14 / 80 ، والجامع 15 / 164 . ( 7 ) انظر : التمييز بين العوج والعوج في معاني الزجاج 3 / 267 . وإعراب النحاس 2 / 447 ، ومفردات القرآن ( عوج ) ، واللسان ( عوج ) . ( 8 ) وهو قول : ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 190 .